الشيخ علي آل محسن
451
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ذيلًا في دبره ، وإذا شتم أحدهم الآخر وأراد أن يغلظ له في الشتيمة قال له : ( عظم سني في قبر أبيك ) وذلك لنجاسة السني في نظرهم إلى درجة لو اغتسل ألف مرة لما طهر ولما ذهبت عنه نجاسته . وأقول : إن كثيراً من أهل السنة في السعودية وغيرها يعلمون أن ما قاله الكاتب ما هي إلا معتقدات غرسها بعض جهلة أهل السنة في عوامّهم ، وقد سمعت أنا بنفسي من بعض أهل القصيم أن الناس هناك يعتقدون بأن الشيعة لهم أذناب . وسمعت من الدكتور عبد الهادي الفضلي أنه لما ذهب إلى فلسطين قبل سنة 1967 م ، ورآه بعض أهل السنة هناك ، وكان الدكتور لابساً العمامة قال له : أنتم الشيعة لكم أذناب . ولكن لما كان مثل هذا التفكير وصمة تدل على سخف العقول وسفاهة الأحلام ، أراد الكاتب أن يقلب المسألة ، ليتَّهم بها الشيعة ، مع أن الشيعة يتندرون بأمثال هذه القضايا التي ينسبها إليهم أهل السنة . وليت الكاتب المدّعي سلوك الحق ذكر دليلًا واحداً على أن الشيعة يعتقدون بأمثال هذه المعتقدات السخيفة ولو من أقوال أشخاص معروفين يمكن الرجوع إليهم ، ولكنه لم يفعل لئلا يقع في الفضيحة . قال الكاتب : ما زلت أذكر أن والدي رحمه الله التقى رجلًا غريباً في أحد أسواق المدينة ، وكان والدي رحمه الله محباً للخير إلى حد بعيد ، فجاء به إلى دارنا ليحل ضيفاً عندنا في تلك الليلة ، فأكرمناه بما شاء الله تعالى ، وجلسنا للسمر بعد العشاء ، وكنت وقتها شاباً في أول دراستي في الحوزة ، ومن خلال حديثنا تبين أن الرجل سني المذهب ومن أطراف سامراء جاء إلى النجف لحاجة ما ، بات الرجل تلك الليلة ، ولما أصبح أتيناه